الشيخ محمد علي طه الدرة
670
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
والوضوح ، وهي على تقدير « قد » قبلها ، والتي بعدها معطوفة عليها ، وهي في محل نصب حال من الرِّبا والرابط : الواو . وإعادة الرِّبا بلفظه للبيان ، والوضوح أيضا . فَمَنْ : الفاء : حرف تفريع واستئناف . ( من ) : اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . جاءَهُ : فعل ماض مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط ، والفاعل يعود إلى ( من ) تقديره : هو ، والهاء مفعول به . مَوْعِظَةٌ : فاعله . مِنْ رَبِّهِ : متعلقان ب مَوْعِظَةٌ ، أو بمحذوف صفة له ، والهاء في محل جر بالإضافة ، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله ، والفاعل يعود إلى ( من ) أيضا ، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها . فَلَهُ : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( له ) : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم . ما : اسم موصول ، أو نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر . سَلَفَ : فعل ماض ، والفاعل يعود إلى ما وهو العائد ، أو الرابط ، والجملة الاسمية : ( له ما سَلَفَ ) في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور ، والدّسوقي يقول : لا محل لها ؛ لأنها لم تحلّ محلّ المفرد ، وخبر المبتدأ الذي هو ( مِنَ ) مختلف فيه ، فقيل : هو جملة الشرط ، وقيل : هو جملة الجواب ، وقيل : الجملتان ، وهو المرجّح عند المعاصرين . هذا ؛ وإن اعتبرت ( مِنَ ) اسما موصولا مبتدأ ، فجملة : جاءَهُ . . . إلخ صلته ، والجملة الاسمية : ( له ما سَلَفَ ) في محل رفع خبره ، ودخلت الفاء على الخبر ؛ لأن الموصول يشبه الشرط في العموم ، والجملة الاسمية على الاعتبارين مستأنفة لا محل لها . وَأَمْرُهُ : الواو : حرف عطف . ( أَمْرُهُ ) : مبتدأ ، والهاء في محل جر بالإضافة . إِلَى اللَّهِ : متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها ، فهي في محل جزم مثلها . وَمَنْ عادَ : الواو : حرف عطف . ( مَنْ عادَ ) : إعراب الكلمتين مثل ما قبلهما . فَأُولئِكَ : الفاء : واقعة في جواب الشرط . ( أولئك ) : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ ، والكاف حرف خطاب لا محل له . أَصْحابُ : خبره ، وهو مضاف ، و النَّارِ : مضاف إليه ، والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط ، وعلى اعتبار ( من ) موصولا ؛ فهي في محل رفع خبره ، والجملة الاسمية على الاعتبارين معطوفة على ما قبلها ، لا محلّ لها مثلها . هُمْ : ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ . فِيها : جار ومجرور متعلقان بما بعدهما . خالِدُونَ : خبر المبتدأ ، والجملة الاسمية في محل نصب حال من أَصْحابُ النَّارِ والعامل في الحال اسم الإشارة ، لما فيه من معنى الفعل ، والرابط : الضمير فقط ، وجوز اعتبارها خبرا ثانيا ل ( أولئك ) ، والأول أقوى . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 276 ] يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ( 276 ) الشرح : يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا أي : ينقصه ، ويهلكه ، ويذهب ببركته ، قال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : لا يقبل اللّه منه صدقة ، ولا حجّا ، ولا جهادا ، ولا صلة رحم ، بل ويعاقبه عليه ،